العاملي
107
الانتصار
وهكذا انحلت أزمة قريش الاقتصادية بفتح مكة ، كما انحلت مشكلة لعن النبي لهم بأسمائهم ! وإن بقيت ذكراها تاريخا يطاردهم ! وعقدة تتراءى لهم ! وعين النبي حاكما على مكة ، وأطمع شخصيات قريش بأنهم يستطيعون أن يأخذوا مواقع قيادية في دولة الإسلام ، فهاجر قليل منهم إلى المدينة ، وبقي أكثرهم في مكة ، وبدؤوا ينسون مرارة الهزيمة بحلاوة الطمع ، لولا أن النبي صلى الله عليه وآله وأصل دعاءه على المنافقين والمشركين عامة ولعنهم ، لكن بدون تسمية ! ! وطال أمر مشكلة القنوت واللعن نحو سنتين بعد فتح مكة . . إلى وفاة النبي صلى الله عليه وآله . وكان لله تعالى ولرسوله خلالها مع المنافقين آيات وقرارات ، بلغت أوجها في سورة براءة التي سموها ( الفاضحة ) ، لأنها فضحت نواياهم وأفكارهم ونفذت إلى أعماقهم ، ورسمت صورا حية لمجموعاتهم وأشخاصهم . . لم يبق إلا أن توضع عليها أسماؤهم ! ! * *